السيد الخميني
المشكاة الأولى 48
مصباح الهداية إلى الخلافة والولاية ( فارسى ) ( موسوعة الإمام الخميني 44 )
مصباح [ 56 ] : [ في تزييف كلام عبدالرزّاق وتحقيق الحقّ في النبوّة ] هذا غاية بلوغهم في حقيقة النبوّة ؛ بل الخلافة والولاية أيضاً . كما يظهر بالمراجعة إلى مسفوراتهم والمداقّة لمسطوراتهم . وأنت بحمداللَّه وحسن توفيقه بعد استنارة قلبك بالمصابيح النوريّة واستضاءة سرّك بالحقائق الإيمانيّة ، تجلّى حقيقة الخلافة ورفيقها لطور قلبك ، فصرت مغشيّاً عليه بالغشوة الغيبيّة الروحانيّة ، فأحييت بالحياة السرمديّة الأبديّة ، فلك أن تقول لهذا العارف الجليل وأمثاله : أيّها السالك طريق المعرفة ، إنّ النبوّة التي وصفتها بأنّها الحقيقي الذاتي الأوّلي ظلّ النبوّة التي في الحضرة الأعيان التي هي ظلّ النبوّة الحقّة الحقيقيّة في الحضرة الواحديّة ، أي حضرة الاسم « اللَّه » الأعظم المبعوث على الأسماء في النشأة الواحديّة المنبئ عن الحضرة الأحديّة الغيبيّة بلسانه الإلهى والتكلّم الذاتي ؛ ونبوّة نبيّنا - صلّى اللَّه عليه وآله - بحسب الباطن مظهرها ؛ وبنشأتها الظاهرة مظهر بطون نبوّته . كما سيأتي - إن شاء اللَّه - بيانها . وأمّا قوله : لينبئهم بلسانه العقلي عن الذات الأحديّة . . . إلى آخره ، فمجمل المراد ، يمكن تطبيقه على التحقيق الحقّ الذي قد أشرنا سابقاً إليه في حجاب الرمز . وهو ارتباط غيب الهويّة مع كلّ شيء بالوجهة الخاصّة من دون وساطة . وبقاؤه تحت الأستار أولى ، وترك التكلّم في تلك الحقائق أسنى . فلنغمض العين عنه ، ونشرع في الطور الآخر ، بتوفيق اللَّه تعالى وحسن تأييده .